محمد جواد مغنية
167
في ظلال نهج البلاغة
وإيمانا في يقين . وحرصا في علم ، وعلما في حلم ، وقصدا في غنى ، وخشوعا في عبادة ، وتجمّلا في فاقة ، وصبرا في شدّة . وطلبا في حلال ، ونشاطا في هدى ، وتحرّجا عن طمع . يعمل الأعمال الصّالحة وهو على وجل . يمسي وهمّه الشّكر ، ويصبح وهمّه الذّكر . يبيت حذرا ويصبح فرحا . حذرا لما حذر من الغفلة . وفرحا بما أصاب من الفضل والرّحمة . إن استصعبت عليه نفسه فيما تكره لم يعطها سؤلها فيما تحبّ . قرّة عينه فيما لا يزول . وزهادته فيما لا يبقى . يمزج الحلم بالعلم . والقول بالعمل . تراه قريبا أمله . قليلا زلله . خاشعا قلبه . قانعة نفسه . منزورا أكله . سهلا أمره . حريزا دينه . ميّتة شهوته . مكظوما غيظه . الخير منه مأمول ، والشّرّ منه مأمون . إن كان في الغافلين كتب في الذّاكرين . وإن كان في الذّاكرين لم يكتب من الغافلين . يعفو عمّن ظلمه ، ويعطي من حرمه ، ويصل من قطعه . بعيدا فحشه . ليّنا قوله . غائبا منكره . حاضرا معروفه . مقبلا خيره . مدبرا شرّه . في الزّلازل وقور ، وفي المكاره صبور . وفي الرّخاء شكور . لا يحيف على من يبغض . ولا يأثم فيمن يحبّ . يعترف بالحقّ قبل أن يشهد عليه . لا يضيع ما استحفظ . ولا ينسى ما ذكَّر . ولا ينابز بالألقاب . ولا يضارّ بالجار . ولا يشمت بالمصائب . ولا